خالد فائق العبيدي

30

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

اختلاف درجات حرارة البيئة والمحافظة على حرارة الجسم بمعدلها الطبيعي . 3 - تتكون المعدة في المجترات كالأبقار والجاموس والأغنام والماعز من أربعة تجاويف بينما في الإبل تتكون من ثلاثة تجاويف حيث يكون التجويف المسمى الوريقية ( أم التلافيف ) أثريا ، وتمتاز معدة الإبل وأمعائها باستيعاب كميات كبيرة من الماء أو السوائل تصل إلى حوالي ربع وزن الجسم ، وهذا الماء يعد مستودعا جيدا للسوائل التي يحتاجها الحيوان عند تعرضه للعطش خاصة إذا ما علمنا أن الإبل تعد أكثر الحيوانات اقتصادا في استعمال الماء لفعاليات الجسم المختلفة ، فقد وجد أن الماء الممتص في بعض أجزاء المعدة يعاد ضخه إلى الأجزاء الأخرى ، وهذه الحالة تساعد الإبل كثيرا عند حصول الجفاف وقلة الماء في الصحراء على استمرار الوظائف المعدية العادية ، بينما الأبقار مثلا ، إذا فقدت الماء مدة يومين فإنها لا تستطيع تناول الطعام لفقدانها الشهية نتيجة نضوب الماء - في الكرش - الضروري لخلق البيئة اللازمة للعمليات الهضمية ، وفي الإبل وجد أنها تستطيع تحمل خمسين يوما من غير ماء دون أن تفقد شهيتها . 4 - ومن الأمور العجيبة التي وجدت في الإبل ، أيضا ، قابليتها على بلع الطعام عند العطش مدة طويلة ، ويعتقد أن بقاء الفم رطبا عند العطش في الإبل يرجع إلى استمرار إرسال الطعام من المعدة إلى الفم مما يسهم في بقاء الفم رطبا ، وكذلك لوحظ وجود اليوريا في لعاب الفم بتركيز مرتفع عند العطش ، ومن صفات اليوريا الاحتفاظ بالماء . لذلك نرى أن الحيوانات كافة ، وكذلك الإنسان ، لا تستطيع بلع الطعام عند العطش الشديد ، ويحدث لها إحساس مؤلم بينما تستمر الإبل بتناول الأطعمة الجافة خلال أشهر الصيف الحار ومن دون ماء . 5 - يعد إنتاج الحليب في الإبل من أهم الفوائد التي يجنيها المربون البدو في الصحراء من تربيتهم لهذه الحيوانات لأنه مادة غذائية مهمة ، وقد لوحظ أن الإبل إذا تركت تأخذ حاجتها من الماء بسهولة فإن محتوى الماء في حليب الإبل يبلغ 86 % ، أما إذا قننت كمية الماء المعطاة لها فإن محتواه في الحليب يزداد حتى يصبح 91 % لذلك نجد أن الإبل في أوقات الجفاف الشديد يكون حليبها مائي القوام ، ويمتاز حليب الإبل أيضا بأن محتواه من فيتامين C مرتفع قياسا إلى أنواع الحليب الأخرى وهذا له أهميته البالغة لسكان المنطقة الجافة التي لا تتوافر فيها مصادر نباتية يحصلون منها على